
لستُ حزينة أبداً.. و لا وحيدة.. لأن شخص مثلك قد لا يستحق أن يكون عابراً بمسار حياة، مهما كانت تلك الهالة الكاذبة التي تغلف حياته.. لا أتذكر .. نسيتك.. و لا أتذكرك مع كل سابعة و نصف من كل صباح، و لا حين الثامنة، و لا حين خروجي من المنزل و يداي مزدحمتان بالكتب البزنسية المثقلة، و لا حين وجودي في مختبرات الحاسب، ولا عند انتهائي من داوم الجامعة في كل 11 صباحاً، ولا عند الواحدة و لا الرابعة إلا ربع.. نسيتك تماماً و لا شيء يستحق أن أذكره.. نسيت وصفات القهوة و سلطة المايونيز.. نسيت وصايا الغذاء و العشاء.. و ما عاد يهمني لو نقص وزني أو زاد، خمس كيلوات أو عشرة.. ولا أتذكرك حين ذهابي إلى مدينة حمد.. أو أي مكان على الخريطة، فوقها أو تحتها.. و لا تهمني أغاني كاظم الساهر و لا يعنيني إن استمعت لها أو لا.. لا يمر ببالي شيء يمت لك كلما لامس الكحل الأسود عيناي أو رششت عطراً فارهاً لم أحفظ اسمه على عنقي.. لم أعد اكترث لكل ملابسي بدرجات البني.. و لا يلفتني رونق المعطف الأبيض و البنطال السماوي.. لا يعنيني شيء .. و لا أتذكر شيء .. يبدو أنني نسيتك تماماً.. من أنت؟.. و بأي صفة أكتب لك و عنك؟ أنا نسيتك .. و نسيت النص و صاحبه و كاتبه


