أرشيف نوفمبر, 2007

الحديث بيننا

نوفمبر 23, 2007

أشتاق للحديث .. لم أتكلم منذ فترة .. 

 أمس انتهيت من أداء امتحان منتصف الفصل لمقرر Accounting theory  و المعروف بين الأوساط الطلابية بمقرر “ أبو البرتقال” – بسبب وجود ثلاث برتقالات على غلاف كتاب المقرر و التي تفاوتت الإفتاءات و التكهنات عن معناها و علاقتها بالمقرر .. هذا المقرر جحيم، و أقصد بالجحيم هو الجحيم الخالص الذي لا راحة فيه أبداً ولا مستقر.. كل نظريات المحاسبة و أيديوجلياتها و ميثودولوجياتها و سيكولوجياتها و أخلاقياتها و نظرياتها و الأسس اللي قامت عليها تدرسها بالتفصيل الممل من يوم ربك خلقها على أرض البشرية إلى يومك هذا،،  أسبوع كامل قضيته و أنا مع هذا الكتاب و برتقالاته الثلاث و معي حالة إحباط غير مسبوقة حول أمكانيتي تجاوز الأزمة.. أنهيت الدراسة المبدئية و التي من غير المنصف أن تطلق عليها مفردة “دراسة” قبل الامتحان بيوم واحد و لاكتشف حينها بأني لا أذكر شيئاً من ” الخرابيط ” و الكلام الفاضي الذي أتعبني .. هذا الحال يصلك بك إلى شعور : سأعيد على ما أستطيع و خل الباقي على الله .. و انك لا تريد سوى النجاح، أو أن حتى النجاح لا يهمك، و تشعر بالاحباط لما ضاع من وقتك في دراسة شيء لا تتذكر منه شيء، و قد يأتيك منه سؤالاً غداً و لا تتمكن من الإجابة رغم الوقت و الاهتمام الذين قضيتهم في هذه المعلومة بالذات، إلا انك نسيت!! لأن ذاكرتك ليست حاسب لتتذكر كل هذه الأشياء و تفرق بينهم و تكتبهم بالتفصيل الممل الذي يطلبه أستاذك.. تستسلم و تقول أن ما يشاءه الله سيحدث لا محاله.. و قد يمشي معاك ” الحظ” الذي سئمت طول جلوسه و تأتيك الأسئلة من الجزء الذي ستتمكن من الإعادة عليه من الآن حتى وقت الامتحان.. تدرس و تحاول أن تستبدل يأسك بالآمال المعلقة على حظك.. توكل أمرك لله و تريد فقط أن تقدم هذا الامتحان و تخرج من جحيمه .. و عند ساعة الامتحان : 

1

 أرى إحدى زميلاتي أمام قاعة الامتحان و مثلها مثل الجميع، العين و الجبين مكتوب عليها ” Accounting Theory ” و لكنها ليست كغيرها: جالسة على الأرض و تضع يديها على وجهها.. أقلقتني و ذهبت لإلقاء التحية عليها رغم سطحية معرفتي بها، إلا أنني أردت فقط أن أعرف أنها على ما يرام و ليس هناك شيء أكبر مما نحن فيه:

مرحبا .. لا تكدرين عمرك تراها ساعتين و ينتهي الامتحان و تذهب الأزمة

. في طريقي إلى الجامعة حصل معاي حادث

عسى بس ما صار فيكم شي

. و هي مستاءة : لا

الحمدلله على سلامتكم  

. فجأة تبدأ في البكاء: ليتني مت، ولا قدمت الثيوري بعمري !!

 2 

أستلم ورقة الامتحان.. 

السؤال الأول – الاختيار من المتعدد – لم أعرف منه شيء و مجموع ما عليه 10 درجات

السؤال الثاني- من الجزء الذي أعدت دراسته و مجموع ما عليه 10 درجات

السؤال الثالث- من الجزء الذي لم أتمكن من دراسته و لم أتذكر سوى فقرة المقدمة فقط و مجموع ما عليه 10 درجات.

السؤال الرابع- من الجزء الذي لم أتمكن من دراسته و لم أتذكر سوى فقرة المقدمة فقط و مجموع ما عليه 10 درجات.

 3 

تعليق زميلي عبدالله:

 نحن قوم لا نهاب السيوفَ

فكيف بكتاب ثيوري عليه ثلاث برتقالات   

قبل الرحيل: هذه الأيام أنا في صدد الإعداد لمشروع كتابة رسالة من شباب البحرين إلى الملك و سأوافيكم بتفاصيلها لاحقاً..

قنبلة !! في كليتي !!

نوفمبر 5, 2007

لم أنم البارحة..

أحاول فقط أن أنهي الجزء المطلوب دراسته لامتحان اليوم

و بسبب تأجيل الدراسة إلى ليلة الامتحان و تراكم كل المعلومات فوق بعضها البعض..

جهزتُ معي قائمة طويلة من الاستفسارات لأستاذ المقرر الذي ذهبت له مع بداية داوم اليوم ..

و توقعت أنها فرصة مناسبة للدراسة في الجامعة إلى حين موعد الامتحان في الثالثة عصراً .. 

و مع الثانية عشر ظهراً تقريبا.. يحصل التالي: 

بلاغ بوجود قنبلة في مبنى كليتي ستنفجر بعد ثلاث ساعات!!

استنفار بالغ..

إعلان حالة الطوارئ..

إخلاء الكلية بالكامل و تسويها بالشريط الأحمر ..

رجال الدفاع المدني و المطافىء و الأمن و الشرطة يملأون المكان ..

رئيس الجامعة يقرر إلغاء جميع الامتحانات بالجامعة.. 

أعود إلى المنزل في الساعة الثالثة،، مع وقت امتحاني المفترض

متعبة للغاية من امتحان لم أقدمه..

و مطلوب مني أن أستعد لامتحاني الآخر في الغد، و ألا أتوقع أن قنبلة أخرى ستلغيه.. 

و بالنهاية: عفواً،، بلاغ كاذب

تحديث:

الخبر