أرشيف مارس, 2008

يوم مات و رحل..

مارس 27, 2008

الأربعاء..

 26 مارس 1997 ..  

.

إحدى عشر عاماً و عدت لنفس التاريخ و عند ذات الأربعاء ..    

يوم ذهب بمفاجأة عصى العقل و القلب تصديقها..

و لكن ما نفع التصديق؟

قد مت.. قد رحلت  

 أنا هنا يا أبي.. هل تذكرني؟ تتذكر ملامحي و تفاصيل وجهي الذي تعرف؟ 

 آخر مرة التقينا كان منذ 11 سنة بالضبط يا أبي.. عند باب مدرستي الابتدائية عندما أوصلتني لها في مشوارك الأخير..

 أتذكرك و أتذكر تفاصيل ذاك الصباح و كما لو كان أمس..  

 لا تقلق علي و لا تخف.. أنا عند حسن ظنك دائماً.. قائمة بالعهد الذي بيننا.. إلى أن نلتقي..  

..

في معرض الكتاب

مارس 21, 2008

20080321136.jpg

افتتح يوم الأربعاء معرض البحرين الدولي الثالث عشر للكتاب، و كانت لي زيارة سريعة للغاية للمعرض في يوم افتتاحه لأخذ انطباع عام حوله و معاودته في الأيام اللاحقة!!.. أعجبني تنظيم المعرض و دور النشر كثيراً، و راقني أكثر هدوء الزوار و القدرة على البحث و التجول بكل أريحية (ربما باعتباره اليوم الأول).. خرجت بمجموعة صغيرة من سبعة كتب،، أغلبها كان في قائمتي و أقلها كان اختياراً وقتياً غير محسوب: 

 1. زمن الخيول البيضاء لابراهيم نصر الله – و التي سيوقعها يوم السبت الموافق الثاني و العشرين من مارس في جناح المؤسسة العربية للدراسات و النشر بالمعرض عند السابعة و إلى التاسعة مساءً.

2. عودة الغائب لـلدكتور منذر قباني.

3. ليس هناك ما يبهج لعبده خال.

4. في درجة 45 مئوي لمحمد خضير.

5. أسبوع رديء آخر لحمد العيسى.

6. هي قالت هذا لفهد العتيق.

7. بيل و نبيل لنبيل فهد المعجل.  

و بحثت عن كتاب ” يهود البحرين: مائة عام من الخفاء “ لعلي الجلاوي، لكن محاولتي كانت فاشلة لعدم درايتي بدار النشر أو التوزيع!! و اليوم فقط عرفت بأنه متواجد في قسم دار الوسط للنشر و التوزيع التابع لموقع جريدة الوسط، و إن شاء الله سأحصل عليه في زيارتي التالية للمعرض. 

 هل يذهب لي أم لبثينة؟ 

20080321137.jpg

بعد المعرض ذهبت بصحبة ثلاث من الصديقات لتناول العشاء في مجمع الدانة، و بالطبع التزمت بولائي لـ ” كودو” .. بعدها ذهبنا للتحلية!! ” كيك من هاجن داز ” !! .. و طلبت من صديقتي بثينة أن تطلب لي معها طلبنا المعهود.. تفاجأنا و بينما نحن منشغلات بالتحلية بهدية قيمة ثمينة عبارة عن ” كوب على شكل قلب” تأتي به الموظفة هناك لأن طلبنا المشترك قد وصل لأربعة دنانير !! و هنا دار الخلاف: لمن سيذهب هذا الكوب و لكل منا فيه نصيب و الكل يعلن عن أحقيته فيه؟ ذكرتني بثينة بأني مدانة لها بـ 350 فلس منذ يومين!! و سيصبح هذا الكوب من نصيبها مقابل التنازل على هذا الدين!! .. آمنت بالله و وافقت ..

انتهت الليلة و أوصلت بثينة لمنزلها،، و عند عودتي المنزل، اكتشفت بأنها نسيت الكوب في سيارتي.. و كل شيء في أي سيارة في العالم يصبح ملكاً لصاحبها (المال الحلال ما يضيع)..  

اعتراف أخير:  

في كل مرة أزور فيها المعرض، كان لا بد لمصوري الجرائد أن يأخذوا لي صور سريعة و أنا أتصفح الكتب لينشروها في الأيام التالية، لا أعرف لماذا كان يتكرر الأمر معي في كل عام !!، حتى وصل بي الحال إلى أن اعتدت الأمر و افترضته واجباً عليهم، و لكنهم تجاهلوا تواجدي الكريم هذه المرة و لم يلتقط لي أحد أي صورة و لا هم يحزنون..

حين نعود إلينا..

مارس 18, 2008

انقطعت.. حتى نفسي،، شعور غريب يعتريني كلما فكرت بالعودة، أشعر بعتاب المدونة التي لا أملك أدنى رد عليها لمحاولة الدفاع عن نفسي. الآن فقط امتلكت الجرأة الكافية للعودة بعد أن شعرت بيأسها مني و عدم قدرتي على مجاراة البعد عنها أكثر فأكثر. أشعر بأني لا أعرف من أين أكتب و كيف لي أن أبدأ، و لا خيار لي مع زحمة ما يضج به رأسي، سوى أن أكتب آخر الفواصل التي مرت بها أيامي في الأيام الماضية: 

فيروز .. الحلم  

مجموع التذاكر التي طرحها مجلس التنمية الاقتصادي، الجهة المنظمة لمهرجان ربيع الثقافة 1700 تذكرة لحفل فيروز (12 مارس)، و هذه قد نفذت منذ الساعة الأولى لطرحها !! كيف و متى؟ لا أعرف..  و ما أعرفه فقط بأن تذاكر الفئة العادية قد وصل سعرها لل 500 دينار بعد ذلك !! 

الجامعة.. الواقع 

وصلت إلى فصلي الأخير في جامعة البحرين، أشعر بأن أربع سنوات كانت كافية لكي ” أطفش” منها،، و لذا و بعد 3 أسابيع من بدء الدراسة لم أفتح كتاباً بعد!! و لم أستعد لأيام غزو الامتحانات و الاختبارات التي لم يبقى عليها شيء.. ألم تحسم نتائج حروبها بعد؟ ألم تكن السنوات الماضية كفيلة لـ” تقوية قلبي”؟  

بدأت أطيل النظر و التركيز في تفاصيل الجامعة لأودع كل ركن منها كما يليق به من الآن..(استعجلت طقوس الرحيل)..     

الملتقى القيادي.. الحلم و الواقع 

سبق أن صارحت نفسي بأني لا أعرف أبداً كيف كنت سأكون دون الملتقى القيادي الذي خلق لي صداقات رائعة لم يكن واقعي حتى ليحلم بها.  فاجأتني ندى و ميثة و نورالهدى من الملتقى القيادي بتحضيرهن مع مريم و ساجدة للاحتفال بي بعد نيل المركز الأول على لائحة عميد كلية إدارة الأعمال الشرفية و بعد احتفال الكلية الذي حضرته وحيدة. فوجئت بحفلة رائعة، و بكعكة لا يزال لونها الوردي يسحر عيني، و بأغنية عبدالحليم تفتتح الحفل و الكل يغني لي و من حولي و أنا فقط أحاول تمييز الحلم من الواقع. اقتنعت أكثر بالحلم و استبعدت كونه واقعاً، و لكني تأكدت بعد ذلك بأنه كان واقعاً.

أهدينني بعد ذلك هديةً رائعة أخذت مكانها بقرب سريري لكي أختم يومي و أبدأه معها، صندوقاً أحمر ليضم مثل قلوبنا كل الذكريات التي تجمعنا.  

مريم، ساجدة، ميثة، ندى، نور الهدى ( هكذا ترتيب أعمارهم فقط) :  

أضفتم الكثير الكثير، و لا أملك أدنى صياغة لشكر يقابل ذات الامتنان الذي يزخر به قلبي لتلك الليلة الحالمة.   

أنت.. الأقرب رغم البعد:

 أشتاق إليك، و لا أنساك في كل صلاة. أشعر بقربك و أظل أنتظرك و أعرف بأنك قريباً دائماً.