فيما عدا بعدك، كان كل شيء جميلاً.. مبهراً كما الحلم..
ألقيتُ كلمة المكرمين بفرح بالغ و راحة شديدة، سمعت بعدها تصفيق الجميع، و رحت أبحث عن عينيك بين الحضور.. و أصبحت في ريبة بين حضورك و غيابك.. لم تطل كثيراً، وجدتك أقرب الجميع..
لم يكن حفل تكريماً كسابقيه، كان فرحاً حقيقياً، و كنت محط أنظار الجميع بكم باقات الورد الفاتنة التي كنت أحملها بيدي فوق الشهادة، و التي كنت أحاول أن أمسكها جميعاً في وقت واحد، و أعترف أن هذه المحاولة كانت فاشلة رغم عدم استسلامي، و أن كثير من الورد بدأت يسقط من الباقات التي كان حظها أن تكون تحت غيرها، لدرجة أن صديقتي قالت لي بأنه يتوجب علي أن أكنس القاعة قبل مغادرتنا!!
احترتُ كثيراً في اللون الذي سأرتديه، و خرجت قبلها بيوم لأختار شيئاً جديداً، وقعت عيني كثيراً على اللون البني، و أخذت قميصاً بنياً بنقوش برتقالية بسيطة. قبل التكريم بساعة واحدة، تنازلت عن البني و قررت بأن الأسود سيكون أكثر جاذبية، و بأني لا أريد أي من الألوان أن تكسر بريقي، يكفيني الأسود و الأبيض و أنا، و أعلم بأنه أعجبك، أو أنك ستجاملني بذلك على الأقل : )
آخر احتفالاتي في الجامعة، كان حميمياً بوجود الجميع، و كأنه كان من أجلي فقط، أو أنكم جعلتموه هكذا لي. أسعدني حضوركم كما جمال الزهور التي ملأتم بها سريري و فضلتُ أنا ألا أنام و أراقبها فقط.
أمي، بيان، بثينة، ميثة، مريم، ندى، نوارة: أسعدتم روحي، و عادت لها حياة كانت تفتقدها.
أنت: لو تعلم فقط بأن حضورك دائم معي، دائم. و باقاتك الجميلة كما عينيك تسكن عيناي دائما، دائما.
ماذا تعرف عنا
بذلنا لك جنون القلب
لئلا ينتابك ما لا يسمى
وقلنا لك هذا القلب لكحصن يصونك
فاشمخْ به
يتمجّدُ بكَ و ينهض
* قاسم حداد (علاج المسافة)


