
و ترحل و تعود..
و لا لي منك ولا حتى رسايل ..
حينما تتمركز حياتك حول أشخاص محددين..
و لا تتذكر شيء من أيامك الحزينة و السعيدة إلا بهم و معهم..
و لا تتصور باقي العمر بدونهم..
لهم معزة كمعزة أهلك الذي ولدت و عشت في ظلهم..
و ربما ظلهم كان ملاذاً أقرب إليك لسنوات عديدة..
حينما يكونوا كذلك..
و يأتيك منهم أي أمر عارض و لو كان سخيفاً
يكون الوقع مؤلماً
و قاسياً
فوق ما يستدعي الأمر
و أكثر
مما يستحق..
مشكلتها معي،،
أنها لا تفهم بأنني لا يمكن أن أضعها في غير مكانها الأول..
مشكلتي معها،،
أني أحزن حد الألم لأي موقف نتخالف فيه مهما كان تافهاً..
مشكلتي الحقيقية معها،،
أني أحبها
بقدر جمال الخمسة عشرة عاماً التي كانت معها..
الشتاء يعلن مجيئه
و الكل يتوقعه زاخراً بالمطر..
الشتاء وقطرات مطره يذكرانني بك أكثر من أي شيء آخر..
المطر تحديداً يتسرب في كل أجزائي ليذكرني بك و بولعك فيه..
و بأحلامك الساحرة تحته..
بمعطفك الكحلي
مع ربطة العنق التي اخترتها..
بشالك المخطط
مع العطر الذي اخترته،،
أو مع عطري..
بكوب قهوتك
تلامس يداك دفئه
و تذكرني
مع أحلام قد تكون مضت..
لا بد أن تعلمين
بأن لا شيء في هذا العالم يمكن أن يفرق بيننا
و بأن أمراً إلهياً قضى أن نكون معاً للأبد
تذكري كل تفاصيلنا.. كل اللحظات التي لا نعرف قد وضعتنا معاً فيها..
ليست صدفة.. أهي كذلك؟
و لذلك ..
و لإيماني بجمال حياتنا معاً فقط..
أنا لا أريد هذا البلد من دونك..
و مستعدة تماماً
لئن أترك كل شيء
كل شيء
تماماً
و أرحل معك
إلى حيث كان..